السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

46

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

قالَ عُمَيْرٌ : قالَ أبى : فَقُمْتُ الَيْهِ ، فَقَبَّلْتُ رَأسَهُ وَقُلْتُ لَهُ : وَاللّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ انّى لَادينُ اللّهَ بِحُبِّكُمْ ( 18 ) وَطاعَتِكُمْ وَانّى لَارْجُو انْ يُسْعِدَنى في حَياتى وَمَماتى بِوَلايَتِكُمْ . ( 19 ) فَرَمى صَحيفَتِىَ الَّتى دَفَعْتُها الَيْهِ إلى غُلامٍ كانَ مَعَهُ وَقالَ : اكْتُبْ هذَا الدُّعاءَ بِخَطٍّ بَيِّنٍ حَسَنٍ وَاعْرِضْهُ عَلَىَّ لَعَلّى احْفَظُهُ ، فَانّى كُنْتُ اطْلُبُهُ مِنْ جَعْفَرٍ حَفِظَهُ اللّهُ فَيَمْنَعُنيهِ . قالَ مُتَوَكِّل : فَنَدِمت عَلى ما فَعَلْتُ وَلَمْ ادْرِ ما اصْنَعُ وَلم يَكُنْ ابُو عَبْدِ اللّهِ عليه السّلام تَقَدَّمَ الَىَّ الّا ادْفَعُهُ إلى احَدٍ ثُم دَعا بِعَيْبَةٍ ( 20 ) فَاستَحرَجَ مِنْها صحيفَةً مُقْفَلَةً مختُومَةً فَنَظَرَ الَى الخْاتَمِ وَقَبَّلَهُ وَبَكى ثُمَ فَضَّهُ وَفَتَحَ الْقُفْلَ ثُمَّ نَشَرَ الصَّحيفَةَ وَوَضَعَها عَلى عَيْنِهِ وَامَرَّها عَلى وَجْهِةِ وَقالَ : وَاللّهِ يا مُتَوَكِّلُ لَوْ لا ما ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِ ابن عَمّى انَّنى اقْتَلُ وَاصْلَبُ لَما دَفَعْتُها الَيْكَ وَلَكُنْتُ بِها ضَنيناً ، وَلكِنّى اعْلَمُ انَّ قَوْلَهُ حَقٌّ اخَذَهُ عَنْ آبائِهِ وَانهُ سَيَصِحُّ ، فَخِفْتُ انْ يقع مِثْلُ هذَا الْعِلْمِ إلى بَنى امَيَّةَ فَيَكْتُمُوهُ وَيَدَّخِرُوهُ ( 21 ) في خَزائِنِهِمْ لِانْفُسِهِمْ ( 22 ) فَاقْبِضْها وَاكْفِنيها وَتَرَبَّصْ بِها فَاذا قَضَى اللّهُ مِنْ امْرى وَامْرِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ ما هُوَ قاضٍ فَهِىَ أمانة لي عِنْدَكَ حَتّى تُوصِلَها الَى ابْنَىْ عَمّى : محمَّدٍ وَابْراهيمَ ابْنَىْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ عليهما السّلام فَانَّهُمَّا الْقائِمانِ